راحله محمودى / حميد احمديان

18

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

إلى خارج الإسطبل بعيداً عن الديناميت . في هذه الأجواء يبدأ بكتابة نص مملوء بالهلوسات . في تلك العام يرزق بطفله الثاني مثنى . كان عام 1985 م بينما كان الثلج ينهمر خارج الإسطبل في الأيام الأولى من كانون الثاني حمل أحد الجنود صحيفة وجدها بين الأسلاك وبرميل الزبالة . كان قد رأى فيها صورة الصائغ الذي فتحها ليرى فيها مقالة طويلة للناقد عبد الجبار داود البصري تحت عنوان " مواهب وتجارب ، البحث عن الأصالة " يتحدث فيه عن ديوانه الأوّل " انتظريني تحت نصب الحرية " الذي كان قد صدر في بغداد . أحس بالاختناق والزهو والذلة معاً وانخرط في بكاء مرّ . . لم يستطع أن ينام في الليل وبدأ يواصل هذيانه وعلى ضوء الفانوس كتب : " في المحافل أو في المزابل . . " لتشكل مطلع قصيدته " هذيانات داخل جمجمة زرقاء لا علاقة لعدنان الصائغ بها " والتي ستحمل فيما بعد عنوان " نشيد أوروك " وسيستمرّ بكتابتها بقوة غامضة . بعد سنوات سيطلع عليها صديقه عبد الرزاق الربيعي فيشجعه كثيراً وكذلك الروائي جبرا إبراهيم جبرا يقول : " إنّك تضع يدك على ملحمة شعرية متفجرة بصورها وغرابيتها إذا استمررت بها للآخر على هذا المنوال فإنّها ستحقّق شيئاً مهماً وسيكون لها صدىً طيباً . . " ( منتديات مرسى الحب ) . في عام 1986 م ينقل من الإسطبل إلى بعض الصحف وسيمرّ ذكرها فيما بعد . وفي المجلة يجري حوارات الشهر مع كبار المبدعين العراقيين والعرب . بعد عام يكتب الشاعر رشيدي العامل مقالة عن ديوان " العصافير لا تحبّ الرصاص " في صحيفة القادسية 17 / 8 / 1987 تحت عنوان " شاعر لا يملك الادعاء . " بعد أسابيع من المقالة يمنع الديوان بدون تقديم أي سبب ( منتديات مرسى الحب ) . يصبح وضع الشاعر صعباً للغاية . في تموز تصله دعوة رسمية للمشاركة في مهرجان جرش في الأردن فغادر العراق صيف 1993 م في أثناء مشاركته في مهرجان جرش في